تدوينات مميزة

مدونتي –  Hussain Alibrahim Rss

الهجرة إلى الكويت والإنجازات الكبيرة

بقلم: admin | يُصنف في: الإمام الشيرازي | التاريخ: 27-09-2009

0

لبنان المحطة الأولى .. والهموم العالية

خرج الإمام الشيرازي –قدس سره- من بلده العراق خائفاً يترقب على سنة الأنبياء –عليهم السلام- عام 1391 هـ ، فوصل إلى سوريا وأقام بها فترة قصيرة، فانتقل إلى بيروت ونزل في المنزل الذي كان قد استأجره الشهيد السيد حسن الشيرازي –قدس سره- الذي سبق أخاه إلى بيروت مهاجراً من العراق بعد فترة الاعتقال والتعذيب.

كان المنزل الذي حلّ فيه الإمام الشيرازي يقع في الطابق السابع في إحدى البنايات، فحانت منه نظرة إلى ما حوله فلفت نظره خلو المنطقة من المآذن، فقال لأخيه السيد حسن: لماذا لا نرى هنا مآذن للمساجد؟ فرد عليه السيد حسن الشيرازي: إن البنايات عالية كما أن أغلب المساجد هنا بنيت بلا مآذن، وحتى لو كان لبعض المساجد مآذن فإنها تضيع بين هذه الأبراج.

فقال السيد الشيرازي: المآذن إحدى الشعائر الإسلامية، ويجب أن تبرز وتظهر، وحينما تجدون أحداً يريد بناء مسجد اقترحوا عليه بناء مأذنة لكي يراها الناس أجمعون.

فقال السيد حسن : سوف أنقل اقتراحكم لمن يريد بناء المساجد، وفعلاً عمل البعض فيما بعد باقتراح السيد وبنيت المساجد بمآذن عالية.

ولعل ما يلفت نظرنا هنا هو انتباه السيد الإمام لدقائق الأمور كخلو المنظقة من المآذن، وربما كان الناظر سواه لما التفت إلى قضية من هذا النوع، ولعله ينشغل مثلاً بأشياء تتعلق بمستقبله، وتأمين وضعه، وهكذا يعكس النفس القدسية التي انطوى عليها السيد، تلك النفس التي تنسى هموم الأهل والولد والذات وتنشغل دائماً بالإسلام وعلوه، ولو كان الانشغال بتفاصيل يحسبها البعض جزئية من قبيل وجود المآذن أو عدمها، لكنها عند السيد كبيرة ما زالت تعبر عن علو الإسلام، تحفظ للمسلمين مظاهرهم الدينية المقدسة.

المهم أن إقامة الإمام السيد محمد الشيرازي –قدس سره- في بيروت لم تستمر طويلاً، وسرعان ما قرر الإنتقال إلى الكويت بعد أن ألح أهلها عليه بالقدوم إليهم والحلول بين ظهرانيهم، ولما كثر هذا الإلحاح قرر السيد الإستجابة لأجل العمل والإقامة في الكويت احتراماً لأهلها.. وليكون أقرب إلى أرضه ومسقط رأسه العراق ليراقب عن كثب تصرفات الحكومة الجائرة، ويقاوم سياستها ولو عبر الحدود، ولذا سرعان ما نفذ قراره، واستقل الطائرة إلى الكويت.

لقد كان المطار على غير عادته مكتظاً بالناس حتى إن الناظر يعلم من كثرة الازدحام أن هذاا اليوم يوم فريد وأن حدثاً ما قد حدث، أو أن علماً بارزاً قد وصل إلى أرض الكويت، وبالفعل فقد كان هذا العلم هو أحد أعلام ومراجع الشيعة الإمامية سددهم الله تعالى، قد وصل إلى أرض الكويت، وقد وصف الذين حضروا الاستقبال بأنه كان استقبالاً مشهوداً لا ينمحي من الذاكرة، ولطالما انطبعت معالمه في نفس الإمام الشيرازي وظل يتذكره، ويتذكر معه الحب والترحاب الذي لقيه من أهل هذا البلد الذين يصفهم بالطيبة والكرم، وعلى رغم دعوة الكثير منهم إلى استضافته كريما عزيزاً، إلا أنه شكرهم على ما يبدونه من كرم ودماثة خلق، واستأجر السيد منزلاً يقع في شارع السفارات من محلة (بنيد القار) في منطقة الأحمدي يملكه أحد معارف السيد الشيرازي، وسرعان ما انشغل الإمام الراحل بممارسة دوره وبدون إبطاء، وكعادته فإنه لا يحب تضييع الأوقات، ولا يحب الخمول، وكما يصفه المقربون أنه كان كتلة من الحيوية والنشاط، خصوصاً أن الأجواء المفتوحة في الكويت كانت فرصة طيبة له، لأنه قد تخلص من الضغوط الخانقة التي أحاطه بها النظام العراقي.

ومن الواضح أن نظام صدام عندما علم بأن الإمام الشيرازي قد مر من بين أصابع أمنه الحديدية وحلّ غير بعيد في عاصمة الكويت هاله أن يقوم بنشاطاته على أكمل وجه في مقره الجديد، ومن باب جهد اليائس أصدر حكماً غيابياً بالإعدام في حق الإمام الشيرازي نشرته جريدة الثورة الناطقة باسم السلطة، كان ذلك عام 1975م. وبالطبع أن ذلك لم يحرك حتى شعرة في جلد الإمام الشيرازي، ولهذا نراه صابراً جلداً يقارع الظروف القاهرة، وكان من الصعب إيصال مثل هذا الخبر إليه، حيث خاف المقربون من السيد من أن يصاب بأذى، وقد أخذ العلامة السيد مرتضى القزويني يحدث السيد قائلا:

إن حكومة العراق من عادتها القتل والسجن ومصادرة الأموال، أرد بذلك أن يهيء جواً مناسباً لنقل الخبر إليه.

فقال السيد الإمام : يا سيد مرتضى، ماذا تريد أن تقول لي ؟ هل تريد أن تقول : إن الحكومة في العراق صادرت أملاكي؟

فقال له السيد مرتضى: وهل أنت على علم بذلك؟

فأجاب الإمام وبكل برودة: أن مثل هذه الأخبار لا تؤثر علي ولا تقلقني على الإطلاق.

فعلى عكس المتوقع من مآل الهجرة إلى التأثير السلبي في مجمل حركة السيد، بحيث إنه فقد الوطن وهو الحضن الطبيعي لأي نشاط يقوم به الإنسان فضلاً عن كون هذا الإنسان عالماً كبيراً ويشكل وجوده بين ظهراني أهله وأنصاره عاملاً في تحركه ونشاطه، نجد أن الهجرة قد زادته عزيمة وقوة. وأمدت مرجعيته بعوامل جديدة من عوامل القوة والرسوخ، فلقد كانت إقامة الإمام الشيرازي في الكويت التي جاءت مسبوقة بحلول السيد حسن الشيرازي في لبنان، واستفادته من هذه الإقامة في القيام بجملة فعاليات في سوريا ولبنان وأفريقيا وغيرها من بقاع العالم الإسلامي فضلاً عن جولاته في أوروبا، بحيث أدى المجموع إلى انتشار مرجعية السيد الشيرازي والتوسع، بحيث إنها باتت مرجعية راسخة الأركان رغم أن نموها صار غير مريح للبعض، وقد بات واضحاً أن الحملة التي انطلقت ضده منذ عام 1972م لم تؤثر أي تأثير على مرجعيته، ولم تسفر إلا عن مضايقات عديمة الجدوى. وهذا يلقي الضوء على طبيعة مرجعية السيد، حيث كانت حملات من هذا النوع تؤدي إلى تحطيم بعض الخصوم وإخراجهم من ساحة الصراع نهائيا، ولعلنا على العكس من ذلك نرى أنها ليست لم تسفر على هذا النوع من الآثار، بل إنها لم تمنع نمو مرجعية السيد رغم ضراوتها وطولها، ومشاركة أطراف قوية وفاعلة فيها.

وهذا أمر يحتاج منا إلى وقفة ودراسة، ولعلنا نستطيع أن نحرز أن أحد أهم الأسباب في هذا الصمود يعود إلى أن الإمام الشيرازي قد أثبت في مراحل سابقة وبدعم من بعض المراجع أنه أهل للتصدي من ناحية الورع والتقوى إلى جانب الأهلية العلمية، كما أنه في جهة أخرى إن الإمام الشيرازي بوجوده المرجعي وبوجوده الحركي كان يستند إلى قوة التيار الإسلامي الذي بات يتقدم في ساحة واسعة من العالم، فهناك مرجعية السيد الشهيد صدر –قدس سره- وهي مرجعية أيضاً وقفت منها بعض القيادات الدينية التقليدية موقفاً سلبياً، وهناك أعلام آخرون كانت تساهم في نفس التيار، وكذلك بعض المرجعيات الدينية التي كانت في قم ومشهد وأصفهان وطهران تتقدم باتجاه إسقاط نظام الشاه.

ولهذا فإنه كان هناك تضامن غير معلن بين جميع مفردات هذا التيار المتصاعد من خلال الاستناد إلى مقولات التغيير والثورة، بينما نلاحظ أن الأطراف الأخرى كانت تنطلق من دوافع الحفاظ على واقع قائم.

كما يجدر بنا الالتفات إلى قضية غاية في الأهمية من هذا الصراع ألا وهي المواهب الشخصية للإمام الراحل في مواجهة الخصوم، هو كان حكيماً في اتخاذ أي قرار، وكان يتمتع بصبر عجيب وحلم كبير يؤدي به في النهاية إلى تغلبه على خصومه عندما ينكشف الواقع لبعض المحرضين، وعن ذلك ينقل أحد الشخصيات الكويتية قائلا:

كان أحد أهل العلم يكن العداء للمرحوم الإمام الشيرازي –قدس سره- وكان يخالفه ويحاربه في كل مكان.

وقد فكر عدد من الشخصيات في الكويت الجمع بينهما في مجلس واحد لغرض الصلح بينهما، وحينما دخل هذا الرجل إلى المجلس ووقع بصره على الإمام الراحل أخذ يهاجمه بكلمات في المجلس واستمر على هذا الحال قرابة الربع ساعة، بينما كان السيد الشيرازي يبتسم في وجهه ويتسمع لكلامه، وحينما انتهى قال له: تفضل اشرب الشاي لئلا يبرد. ومن الطبيعي حيث يقابل الإمام الراحل الآخرين بهذا النوع من الهدوء والتسامح فإنه سيدخل إلى قلوب المنصفين ويسقط ما في أيدي المعاندين

وهناك مثال آخر يشبه هذا الأمر وهو ما ينقله العلامة السيد أحمد الخاتمي، حيث يقول:

حينما كان المرجع الراحل –قدس سره- في الكويت نقل له أن أحد الأشخاص من ذوي النفوذ وأصحاب الرأي في الدولة قال في أحد المجالس: إنني أستطيع أن أدمر السيد الشيرازي وأقضي عليه، وحين سمع المرجع الراحل مقالته قال: قولوا له إذا كان ذلك جزءاً من واجبه الشرعي فعليه أن لا يتأخر عن ذلك!! ومثل هذا كثيرون.

Popularity: 17% [?]

الخير

بقلم: admin | يُصنف في: طرق مختصرة إلى المجد, كتب | التاريخ: 27-09-2009

0

نبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك أعاده عليها وعليكم باليمن والبركات ،،

نكمل معكم سلسلة طرق مختصرة إلى المجد لسماحة السيد هادي المدرسي

الخير :

1

لا تندمن على خير فعلته، ولا على شر تركته، ولا على مشتبه به لم تقع فيه.

2

تظهر الكرامة في أفعال الكريم، وليس في أقواله، وإلا فإن الجميع من حيث الادعاء في قمة الكرامة.

3

لكي تكتسب احترام الآخرين لابد أن تحترمهم أولاً.

إن الاحترام يعود إليك باستحقاق، بشرط أن تعطيه للناس بجدارة.

4

في زمن تكثر فيه صرخات الخير، التزم بالصمت.

وفي زمن يزيد فيه الصمت، تكلم بصوت صارخ،

وبذلك تكون ضميراً في أمتك : تسكت عندما يتكلم غيرك، وتصرخ إذا سكتوا.

5

العِبَر، مثل الإعلانات في الشوارع، إنها موجودة في كل مكان، ولكنك لن تستطيع قراءتها، إلا إذا تعمدت النظر إليها بعين البصيرة.

6

الكذب في الإصلاح : هو الحرام الوحيد، الذي يجوز ارتكابه.

7

ترك الشر : خير.

كما أن ترك الخير : شر.

8

الأعمال الصالحة نية تزرع في النفس، وتثمر في واقع المجتمع.

9

لا يكفي أن تحب الفقراء والمساكين لتكون من الكرماء..

بل لابد أن تعمل لإنصافهم، وتحمل رايتهم، وترفع البؤس عنهم.. وإذا اقتضى الأمر: أن تموت من أجلهم.

10

ليس الشر قانون الطبيعة ، لأن الشر باطل، وما قامت السماوات والأرض إلا على الحق.

11

إذا توفرت الإرادة الخيرة، فإن كل فضيلة ممكنة.

12

إذا كان طريق الحلال مفتوحاً، فسلوك طريق الحرام .. لماذا؟

وإذا كانت الطاعة ممتعة، فارتكاب المعصية.. لماذا؟!

وإذا كان عمل الخير متاحاً، فالتأخير فيه.. لماذا ؟

وإذا كان العمر قصيراً، فالتكاسل عن العمل .. لماذا؟

وإذا كان الموت حتماً، فالإستهانة به .. لماذا ؟

13

إحمل نفسك على أعمال الخير، فإن النفس بطبعها نزاعة إلى الشر، فإذا انتظرت إقبالها على ذلك، فقد يطول انتظارك بلا طائل.

14

إن إرشاد العين أهم من العين.

وإن هداية القلب أهم من القلب.

وإن إيقاظ الضمير أهم من الضمير.

15

يعيش الإنسان في هذه الحياة في التقاطع بين طريق الخير، وطريق الشر.. فهو دائماً على خطر الانزلاق إلى الشر، حتى وإن كان لا يزال في طريق الخير.

كما إن بإمكانه أن ينتقل إلى طريق الخير، حتى وإن كان لا يزال في طريق الشر.

16

يكفي في حسنات الاعتدال، أنه يمكن أن تستخدمه في كل وقت، ومع كل الناس من دون أن تخسر شيئاً.

أما العنف فلا تستخدمه مع الناس إلا لتخسر بعض الشيء.

إن اللين دواء كل شيء.

أما العنف فليس دواءً إلا في دفع عنف الشر.

17

إن اللين سلاح ذو حدين، فهو قد يكون معك، وقد يكون ضدك.

أما العنف فهو سلاح ذو حد واحد : انه دائما ضدك.

18

لا استئناف في محاكم الضمير، ولا تمييز فيها.

وأحكامها تنفذ بالرغم من أنها لا تُعلن على الملأ.

19

ابحث عن المحتاجين لتمد إليهم يد المساعدة، ولا تنتظرهم حتى يأتوك، ألا ترى كيف أن الله – تعالى – خلق الخلق ليرحمهم، من دون أن يسألوه ؟

20

عمل بلا إخلاص، كبضاعة فاسدة.

وكما لا تتوقع النجاح من بضاعة كاسدة، فلا تتوقع النتيجة من عمل لا إخلاص فيه.

21

أن تعمل الخير بحق من لا يتوقعه منك، يؤدي بك إلى نتائج لم تكن تتوقعها.

22

يستجيب المؤمن لدعوة الخير، بأعجل مما يستجيب لدعوة الهروب من الشر.

23

لا تتواضع الثمرة بسقوطها على الأرض، بعد النضج، فذلك قدرها.

وكذلك لا يتواضع الصغير للكبير، فذلك واجبه..

ولا الجاهل للعالم .. ولا المحكوم للحاكم، ولا الضعيف للقوي..

إنما يتواضع العالم للجاهل ، والكبير للصغير، والحاكم للمحكوم .. والقوي للضعيف.

24

لا تكن آخر من يبادر إلى أعمال الخير..

ولا أول من يبادر إلى أعمال الشر ..

فأفضل الأخيار أميرهم..

وأسوأ الأشرار المبادرون إلى الشر.

25

من أجل الخلاص لا يكفي أن تغلق أبواب الشر، بل لا بد وأن تفتح بوابة الخير أيضاً.

26

علمتني الحياة أهم دروسها:

إن الخير الذي تفعله للآخرين، يعود إلى بيتك يوماً ما.

وإن الشر الذي تفعله بالآخرين، يعود إلى بيتك يوماً ما.

27

أن تصفح عمن يظلمك: قيمة إنسانية، ولكن بشرط أن يؤدي ذلك إلى اقتلاع ظالمك عن ظلمه، ولا كان تشجيعاً له على الظلم.

28

جرّب الصفح عن أخطاء الآخرين، لتشعر بلحظة صفاء لم تشعر بها قط في حياتك.

29

تقدموا لكي تنفقوا..

وأنفقوا لكي تتقدموا..

فالعطاء هدف ووسيلة في وقت واحد.

30

أغنى أغنياء المال : من ليس له رغبة في المال.

وأعظم مَلك في الدنيا : من زهد في مُلك الدنيا.

31

إنووا خيراً .. فلربما تفعلون.

ولا تنووا شراً .. فلربما تفعلون.

32

كل الأشياء تفقد قيمتها بالاستعمال ، إلا ما يرتبط بالصفات الخيّرة.. فإنها نمو بالاستعمال: فالكرم إذا لم يستعمل يصبح بخلاً، والمعرفة إذا لم تستخدم تصبح جهلاً، والحب إذا لم ينفق ، تحول كرهاً.

33

من الفضيلة : أن تكون قنوعاً بما تملكه.

وأفضل منه : أن تكون زاهداً فيما لا تملكه.

34

قد لا تحتاج إلى من يقول لك : كم كريما مع نفسك.

ولكنك حتماً تحتاج إلى من يقول لك : كن كريماً مع الآخرين .

35

من حقوق الناس عليك أن تغفر لهم أخطائهم، بمقدار ما تغفر لنفسك أخطائها. ومن حقوقك عليهم أن تطالبهم بالمثل.

36

تكون جديراً بأن تعيش عندما يكون للآخرين نصيب في عيشك.

37

أن تركض إلى أمام لتصنع الأحداث، خير لك من أن تلهث ورائها لكي تُغيّر نتائجها.

38

حلقات الحقد والإنتقام، لا تنكسر إلا بمطارق العفو والتسامح.

39

ألزم نفسك عمل الخير، وأعلن ذلك للناس، فإنّ جل الآخرين شهوداً على التزاماتك الخيرة ، يمنعك من أن تخذلهم فيها .

40

إذا كنت صادقاً مع الله..

وطيباً مع الناس..

ومحسناً مع الأصدقاء ..

ولطيفاً مع الكائنات..

وعادلاً مع الأصدقاء..

وحازماً مع نفسك.. فأنت من خيرة الناس.

41

المجد يزول، أما أعمال الخير: فهي باقية ما بقي الدهر.

42

أنت حيث تضع قدمك..

ففي داخلك كوامن خيّرة، وأخرى شريّرة، فإذا وضعت نفسك حيث الإثارة للكوامن الخيّرة تصرفت مثل الأخيار. وإذا وضعتها حيث الإثارة للكوامن الشريرة تصرفت من الأشرار.

43

تعّلم كيف تعتذر، ليتعلم منك الآخرون كيف يغفرون.

44

أتريد الحكمة ؟

إليك وصفة للحصول عليها :

اسكت اكثر مما تتحدث، وأصغ أكثر مما تقول، وقل أقل مما تعرف، وأكسب من المعرفة أكثر مما تحتاج إليه.

45

إذا اجتمعت فيك حكمة الشيوخ..

وجَلَد الشباب..

وطيبة النساء..

وبراءة الأطفال.. فأنت من خيرة الرجال.

46

جمال الروح أقوى تأثيراً من جمال الجسد، وصاحبه يملك القلوب، مع قطع النظر عما لو كان يملك الثاني.

ألا ترى كيف أن الأبطال ليسو –عادة- من المعروفين بكمال الأجسام ؟

47

لا أفضل من الاعتذار، للتعويض عن خسارة لا تقبل التعويض.

48

من أفضل عاداتك الحسنة ، أن تكون حسناتك عادة.

49

الخير والشر فكرتان قابعتان في داخل النفس، يبعثها إلى الوجود إرادة أهلهما.. فالخير تصنعه إرادة الأخيار، والشر تصنعه إرادة الأشرار..

وينتصر أحدهما على الآخر عندما تخور إرادة أحدهما وتضعف، وتقوى إرادة الآخر وتشتد.

50

هلاّ تأسفت لضياع عمل الخير منك، كما تتأسف لضياع الدينار والدرهم؟

وهلاّ فرحت بالعطاء، كما تفرح بالأخذ؟

51

النيّات جواهر الأعمال..

ويُحكم عليك أولك، ليس من خلال إنجازاتك المختلفة، بل من خلال دوافعك فيها.

52

تكمن عظمة الأمم في وفائها لرجالها، أكثر مما تكمن في وفاء رجالها لها.

53

البساطة في المعيشة دليل على فخامة الروح.

تماماً كما أن الفخامة في المعيشة دليل على خفّتها.

54

لا تحبّن أحداً إلا بهدى قلبك.

ولا تفعلن شيئاً إلا برضا ضميرك.

ولا تقبلّن أمراً إلا بإرشاد عقلك.

ولا تقدسن أمرءاً إلا بكل من هدى قلبك ، ورضا ضميرك ، وإرشاد عقلك معاً.

55

خواتيم الأعمال هي مركز الثقل فيها.

56

أفضل الخير ما تعودت عليه ..

وأسوء الشر ما تعودت عليها أيضاً.

57

للكلمة الصادقة من القيمة ، بمقدار ما للعمل الصالح .

58

اغمض عينيك عن الشر.

وحينئذٍ لن ترى أمامك إلا الخير.

59

صناعة الخير، من أهم فنون الحياة.

60

في البدء كانت الكلمة..

هكذا يقول الإنجيل .. ولكنها حتماً كانت كلمة طيبة، وإلا لانقرضت قبل أن يسمعها السامعون.

61

واجب المثقف أن ينحاز إلى أهل الحاجة، لا إلى ما نعى الرفد عنهم..

وإلى حملة مشاعل الوعي، لا إلى ملاّك القوة..

وإلى عمَال الخير، لا إلى طلاب المصلحة.

62

توّرط في أعمال الخير، فإن أمامها عقبة كؤداً اسمها: أحابيل الشيطان.

63

إذا فعلت سوءاً فلا تبتئس، فإن لك فرصة جيدة بأن تمسح أثمها بالعمل الصالح، فالحسنات تمحو السيئات.

64

مع الأخلاق الفاضلة.. أنت لا تحتاج إلى وسيلة أخرى لكسب الناس.

ألا ترى كيف أن الوردة المليئة بالرحيق لا تحتاج إلى دعوة خاصة، لكي تجتمع حولها الفراشات؟

65

إذا كان المال يُعد من أهم جذور الشر..

فإنه يُعد من أهم جذور الخير أيضاً.

66

أظهرْ للناس أفضل ما عندك ، ليغطوا لك أسوأ ما فيك.

67

سعيك إلى أن تكون صادقاً مع نفسك، أكثر غنىً ومجداً، من سعيك إلى الغنى والمجد.

68

أفضل أنواع الخير ما تؤديه، وأنت متعود عليه.

وأسوأ أنواع الشر ما تؤديه، وأنت متعود عليه أيضاً.

69

ليس المطلوب التضحية للآخرين دائماً..

ولا المطلوب الاهتمام بالنفس دائماً..

بل المطلوب أمر بين الأمرين.

70

اعظم ما يمكنك أن تنجزه في الحياة: أن لا تخرج منها، إلا بعد أن تهذب نفسك فيها.

71

في العفو، اقتصاص الشيطان.

وفي الانتقام، اقتصاص من ضحاياه.

72

أن تعيش لوحدك: موت..

وأن تموت للجماعة: حياة.

73

الأخلاق أكبر مصدر من مصادر الطاقة.

فالصفح عن الخاطئين، يمنحك قوة روحية في الكبح.

والإيثار لأهل الحاجة، يعطيك مناعة حقيقية ضد الانحطاط.

والشجاعة في مواجهة الأعداء، تولد فيك قدرة هائلة على التحمل.

74

الصبر أقوى من أية قوة، وأكثر دواماً منها، وأقل كلفة.

75

كن عنيفاً في لطفك..

وكن لطيفاً في عنفك، فحتى لو رددت طلباً بلطف فإن ردك ينسى، ولكن اللطف يبقى في الذاكرة.

76

إذا وضعت لنفسك قانوناً يقول: لا مجال للاقتتال إلا في الأمور التي تستحق ذلك، فإنك توفر على نفسك تسعين بالمائة من الصراعات التافهة، التي قد تخوضها في حياتك.

77

أنت لا تحب أن يلتقط لك أحد صورة إلا وأنت في مظهر لائق، وهيئة جميلة، فلماذا –إذن- لا تحب أن تترك الأرض، وقد رسمت عليها صورة جيدة عنك لدى الناس؟

78

العفو عند المقدرة يريح الضمير، ويطهر النفس، ويجدد الإيمان ، ويقوي الإرادة..

ولذلك فإن فيه كل التعويض عن الإنتقام.

79

ينبع الصبر من الثقة بالنفس..

كما تنبع الثقة بالنفس من الصبر..

فمن امتلك أحدهما امتلك الثاني كذلك.

80

العفو، غفوة الروح عن الانتقام.

81

سألني: كيف أجعل لحياتي معنى؟

قلت: كن لغيرك.

قال: كيف ؟

قلت: أمطر الآخرين من عطائك، أو على الأقل راعي يتيماً، أو أقم مشروعاً، أو ازرع الأرض وافلحها تكون بذلك من الأخيار.

82

احترام الذات يؤدي إلى عزة النفس، وعزة النفس تؤدي إلى الكرامة.

83

الاعتدال مطلوب، حتى في الالتزام بالاعتدال.

84

من الأفضل للمرء أن يكون أعمى العين، وهو يرى نور الحقيقة ببصيرته..

من أن يكون أعمى البصيرة، وهو لا يرى إلا ظلمات الزيف.

85

من كان صادقاً أمده الصدق بقوة هائلة.

86

إذا دار الأمر بين أن تطلّق عملك، أو تطلّق امرأتك.. فطلّق عملك.

وإذا دار الأمر بين أن تكسّر شخصية أولادك، أو تكسر جهاز تلفزيونك.. فكسر جهاز تلفزيونك.

وإذا دار الأمر بين أن تدمر حياتك، أو تدمر ملهاتك.. فدمر ملهاتك.

وإذا دار الأمر بين أن تهجر من دينك ، أو تهجر من وطنك.. فأهجر من وطنك.

وإذا دار الأمر بين أن تصادق عدوك، أو تعادي صديقك.. فصادق عدوك.

فالحكمة لا تعني اختيار الخير على الشر فحسب، بل اختيار أحسن الخيرين ، وأهون الشرين.

87

يمكنك أن تكون ضميراً في أمتك، بشرط أن تتجنب الوقوع في حبائل ذاتك.

88

مهما كنت فقيراً، فأنت قادر على أن تعطي للناس مالا يستطيع الأغنياء أن يعطوه لأحد:

التشجيع، والتقدير، والحض على الخيرات.

89

الأسخياء هم من يفكرون في موارد الحاجة، قبل أن يفكروا في مصادر الربح.. ويكتشفون حاجات الناس، فبل أن يكتشفوا أموالهم.

90

“كن لطيفا”.

تلك هي النصيحة التي لن تصبح قديمة في أي وقت.

91

ترك الشر : خير

كما أن ترك الخير : شر.

92

العمل الصالح استثمار مضمون الأرباح.

93

حجم الأعمال لا يبدّل طبائعها.

فالعمل الصالح، مهما كان صغيراً، فهو عمل صالح.

والعمل السيء، مهما كان صغيراً، فهو عمل سيء.

94

تحتاج إلى ضمير لاقط لكي تسمع آهات المعدمين، وأنين المعذبين.

تماما كما تحتاج إلى جهاز التقاط لكي تسمع ما في الكون من أصوات.

95

الإخلاص في عمل صغير يجعله كبيراً.

والرياء في عمل كبير يجعله صغيراً.

96

حب الخير يعود إليك بأكثر مما يخرج منك، فهو يطهّر قلبك من الأنانية، وروحك من الآثام، ويعطيك لذة العطاء، اكثر مما يعطي الآخرين لذة الأخذ.

97

الكلمة الطيبة بذرة العمل الصالح، والعمل الصالح بذرة المجتمع الصالح، والمجتمع الصالح بذرة الحضارة الصالحة.

98

أن تبقى بعيداً عن المشكلة، أسهل من أن تخرج منها سالماً بعد التورط فيها.

ولذلك فإن التقوى أسهل من التوبة،  والوقاية خير من العلاج.

99

إذا عملت خيراً فلا تنتظر أحداً يشجعك عليك، بل شجع نفسك بنفسك، فالخير كل الخير أن تعمل الخير، ولا تنتظر أحداً يمتدحك من أجله.

100

همس الضمير أقوى من صخب المصالح.

101

ما قيمة أن تلهج بذكر ابويك بعد موتهما؟

إن البكاء على الشمس بعد غروبها، لن يعيد إليك ضوء النهار.

102

في الساعات الحرجة، قد تؤدي كلمة جميلة فعل السحر في نفوس الذين يواجهون الصعاب.

ولذلك فحتى الأنبياء كانوا بحاجة إلى تشجيع الله –تعالى- لهم، لمواصلة حمل الرسالة في مواجهة أعدائهم.

103

التزم بالود ولو في الأحقاد.

وبالصدق ولو مع الكذابين.

وبالوفاء ولو في زمن الغدر.

وبالحق ولو مع أهل الباطل.

فتلك أمور يجب الالتزام بها كأفعال، وليس فقط كردات فعل.

104

عندما تعطف على أحد فإنك تضيء شمعة في قلبه، ولكن لا يشعر بضوئها إلى الذي تنور بها قلبه.

105

في الزهد من اللذة ما ليس في الملذات كلها.

106

قال: لماذا لا أرى نتائج طيبة في حياتي ؟

قلت: لأنك لا تؤدي أعمالاً طيبة فيها.

إن النتائج يا بني، من قماشة الأسباب، كما أن الثمار من نتاج بذورها، فانظر ماذا تزرع لتعرف، ماذا تحصد؟

107

ليس تضييعاً للوقت، ما تصرف من الوقت على الآخرين.

108

أنت وفرص الخير في سباق مع الزمن، فإذا وافتك منها فرصة فاقفز عليها بكل وجودك، فإنها إن فاتتك، فربما لن تعود إلى يوم القيامة.

وسيكون الخاسر أنت .. دونها .

109

من أفضل الناس من يرى كل يوم وكأنه آخر يوم من حياته، فيعمل فيه أفضل ما يستطيع أن يعمله.

110

بالأعمال الصالحة وحدها، تكتسب الحياة معناها.

111

من المؤسف أن شريط أعمالنا لا يعاد بثه علينا في الدنيا ، لكي نصحح أخطائنا فيها، وإنما يتم ذلك في عالم الآخرة، حيث لا نملك حينئذٍ فرصة للتصحيح.

112

تحصّن في قلعة العمل الصالح، فلا عاصم من أمر الله –تعالى- غداً إلا بالصالحات من الأعمال.

113

عندما تكون مع الآخرين، فحاول أن تظهر خير ما في نفسك وأحسنه، كما يطالبك به الله – تعالى- وليس شر ما فيك وأسوأه، كما يطالبك به إبليس.

114

استثمر عملك في الخيرات.

ومالك في المبرات.

ووقتك في الطاعات.

لتدوم لك المسرات.

115

يحمل الإنسان بذور الخير والشر في ذاته، والذي يظهر منهما للناس ما يزرعه في أرض العمل.

116

إن هزيمة الشر لا تعني بالضرورة انتصار الخير.

فلربما يَهزِم الشرَ شرٌ مثله.

117

مساعدة الآخرين تفقد معناها إذا ربطناها بشرط مساعدتهم لنا ، سابقاً أو لاحقاً.

118

هل تعلم أن الآخذين دائماً هم الخاسرون ؟

وإن المعطين دائما هم الرابحون ؟

وإن ديدن الناس دائماً الأخذ وليس العطاء ؟

119

إن تنتظر فترة الشيخوخة لكي تعمل الصالحات في حياتك ، إنما هو مثل أن تحجز المقعد الأخير، من الباب الخلفي ، في قطار يرجع إلى الخلف.

120

أيادي الناس طرق لانتقال النعم فيما بينهم ، فمن يمنعها من الانتقال فهو قاطع طريق الخير، أو سارق جهود الآخرين.

121

عندما تكون الفرشاة بيدك، واللوحة أمامك، فارسم حينئذٍ “جُنينة” تتمتع بمنظرها، ولا ترسم نيراناً تفزع منها.

إن أعمالك هي رسومك، وأنت سوف تعيش في جنة رسمتها، أو نار صنعتها لنفسك.

122

أفضل الناس هو من لا يرى نفسه .. أفضل الناس.

123

كل الصلاح ، يكمن في الصلح والإصلاح.

124

العمل الحسن هو وحده الذي يترك لك الذكر الحسن.

125

لا أحد يقوم نيابة عنك بحجز مكان لك في الجنة.

126

لا يكفي أن تكون مع الخير فحسب، بل لا بد أن تكون ضد الشر أيضاً.

ولا يكفي أن تكون مع العدل فحسب، بل لا بد أن تكون ضد الظلم أيضاً.

ولا يكفي أن تكون مع الإيمان فحسب، بل لا بد أن تكون ضد الشرك أيضاً.

إن التبري هو الكفة الأخرى للتولي في ميزان الحق.

127

قيمة ماء الوجه ليست لوجوده بل لما يُصرف له ..

فكما لا قيمة لماء وجه يراق من أجل حذاء .. فإنه لا قيمة لماء وجه لا يُصرف لأعمال البر.

128

كما أن لله –تعالى- عباداً يوفقهم لخدمة الناس فيبحثون عن ذوي الحاجات، ليقضوا لهم حوائجهم، وعن الفقراء ليساعدوهم، وعن المستضعفين ليدافعوا عنهم..

كذلك فان لله –تعالى- عباداً يسلب منهم التوفيق، فكأنهم خُلقوا لعرقلة أمور الناس، وخلق المشاكل لهم، ومنع الخير عنهم.

و”كلٌّ يعمل على شاكلته”.

129

الجنة أكبر من جهنم، ولذلك كان الحلال أكثر من الحرام، والخير أكثر من الشر.

وأمام كل فرصة لارتكاب السيئات، ألوف الفرص لفعل الحسنات.

130

كم من نصائح صغيرة..

صنعت رجالاً كباراً.

131

لن ينفعك القرض الأبيض في اليوم الأسود، إذا ما “خبيته” له.

إنما ينفعك في اليوم الأسود، إذا ما استثمرته في الأيام البيض.

132

إذا خسرت دنياك فتمسك بقوة بآخرتك، ففي الآخرة كل التعويض عن الدنيا. وليس في الدنيا أي تعويض عن الآخرة.

133

آهة مكبوتة يذرفها عليك قريب أو صديق بعد موتك، هي المرثية الوحيدة التي تلحقك بعد فراق الدنيا.

134

من الجميل أن ترد الجميل، بما هو أجمل منه.

135

كل يد يُجري الله –تعالى- للناس عليها الخير، لهي يد مقدسة تستحق أن يتبرك بها المرء، وأن تقبّل على رؤوس الأشهاد.

136

إشباع البطون الجائعة ليس أقل أهمية من إشباع العقول الفارغة، فلا عقل يشتغل من بطن جائع، ولا بطن جائع يمكنه أن يشبع عقلاً فارغاً.

137

الصلاح يتطلب الإصلاح.. كما أن الإصلاح يتطلب الصلاح.

وكلاهما يتطلب الصلح.. فليس صالحاً في نفسه، من لم يكن مصلحاً لأمته. وليس مصلحاً لأمته من ليس صالحاً في نفسه.

138

الأهم من كمية العمل الصالح : جودته.

والأهم من جودته: نوعيته.

والأهم من نوعيته: نيته.

فالإخلاص جوهر الأعمال الصالحة جميعاً.

139

إذا كنت أول من يعطي، وآخر من يمنع، فأنت أكرم الناس.

وإذا كنت آخر من يعطي، وأول من يمنع، فأنت أبخلهم ، مهما أعطيت.

140

تصدق بدنياك على نفسك.

وتصدق بنفسك على آخرتك.

وإياك أن تتصدق بآخرتك على أحد.

141

الاحترام، والتعاون، والتوقع الحسن: وسائل لإثارة الكوامن الخيّرة لدى مسؤوليك تجاهك.

142

خدمتك للآخرين امتياز لك، أكثر مما هو عطاء لهم.

143

تظهر قوة الإرادة في أن تفعل الأشياء التي تدفعك إليها قيمك، حتى وإن لم تكن فيها رغبتك أو مصلحتك، ففي مثل ذلك تكمن القدرة على التخلص من سطوة الانفعالات والشهوات.

144

المجموع مكرر الفرد، والفرد نموذج المجموع، فالإحسان إلى الواحد إحسان للكل، والإساءة إليه إساءة للكل أيضاً.

145

الاعتذار عن الخطأ إحسان عظيم إلى النفس، أكثر مما هو إحسان عظيم إلى من تعتذر منه.

146

المؤمن يعتذر عن المشاغل بالصلاة، ولا يعتذر عن الصلاة بالمشاغل.

147

كن أول من يساهم في أعمال البر، ليكون لك أجران: أجر العمل الصالح، وأجر تشجيع الآخرين عليه.

148

كلمات التحسين والتشجيع أكثر تأثيراً على النفوس، من عشرين محاضرة عن الثقة بالنفس.

149

ترجم حبك للخير، إلى نية جادة لأدائه..

وترجم نيتك، إلى عمل صادق..

وترجم عملك، إلى مشروع خيري..

فما قيمة حب لا تلحقه نية؟

وما قيمة نية لا يتحول إلى عمل؟

وما قيمة عمل لا يتحول إلى مشروع؟

150

إنسَ ثلاثا، واذكر ثلاثا:

إنس بّرك للناس، وضررهم بك، وحاجتهم إليك..

واذكر برّ الناس لك، وضررك بهم، وحاجتك إليهم.

151

النعم لا تدوم.. ولكنها لا تزول أيضاً.

فمن نعم الله –تعالى- أنك لا تفقد نعمة إلا ويعطيك الرب واحدة أخرى.

“وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها”

152

العفو يكسر أغلال النفوس المنكرة.. ويغسل عن القلوب الأحقاد المستترة.

153

خزٍّن الكثير من إرادة الخير في نفسك، لعلك تُوفق لبعضه في عملك.

154

بشكل عام فإن كفة الخير متساوية، على مستوى الأرض، مع كفة الشر. وإن كانت النسبة على مستوى الأقاليم والشعوب، تتفاوت من مكان لمكان، ومن زمان لزمان.

155

تُوزع الخيرات بين الناس، حسب السعي والطلب، فالله –تعالى- رب الجميع، فلا يخيب أحداً إذا بذل سعيه.

والحسد لا يغير شيئاً من عدالة الله – تعالى-.

156

أقرب الطرق لتجنب الشر، هو أن تعمل الخير.

كما أن أقرب الطرق لطرد الظلام، هو أن تشعل النور.

157

الخير أبداً خير.

والشر أبدا شر.

ولن يعطي أحدهما مكانه للآخر.

158

خير العالم قد يبدأ منك ، وشره قد يبدأ منك أيضاً.

فاصلح نفسك، فإن إصلاح العالم يبدأ من هناك.

159

من نعم الله – تعالى- أن كل جهد يبذله العباد يعود حتماً إليهم مضاعفاً.

160

الحكيم –كل الحكيم- من يميز بين أفضل الخيرين، وأهون الشرين، وأحسن الحسنين، وأسهل الصعبين، وأهون الخطرين، وأخف الثقلين.

161

إذا أردت أن تصلح الأشجار فابدأ من جذورها.

وإذا أردت أن تصلح الأعمال فأبدأ من نياتها.

162

راحة الزهد في النجاح، لا تقل أحياناً عن راحة النجاح ذاته.

163

للخير صناع.

أما الشر فإن له مصانع.

164

إذا استطعت أن تضع رجلك على هوى نفسك..

ويدك على رؤوس الناس..

وعينك على رضا الرب..

وقلبك على محبة الخير..

فقد جمعت الخير من كل جوانبه.

165

الخير من الله –تعالى-

والشر من نفسك.

وفي كلتا الحالتين، فإن الذي ينجزها هو أنت دون سواك.

166

ضاد الغدر بالوفاء..

والخيانة بالأمانة..

والتكبر بالتواضع

وإذا تعرضت للعدوان فرده بالعدوان.

167

من أفضل أنواع الشكر على النعم.. أن تنعم بها على عباد المنعم.

168

كما لا يكفي للحصول على الثروة اكتسابها، بل لابد من الحفاظ عليها أيضاً .

كذلك لا يكفي للحصول على الجنة أداء الصالحات، بل لابد من الاستمرار عليها.

169

أيها الطيبون..

أنفقوا من سعادتكم على الأشقياء.

كما تنفقون من درهمكم وديناركم على الفقراء.

170

وحدها الرحمة، تحفظ تلاحم الأرحام.

171

أنت نصف ملاك، ونصف شيطان، فحاول أن يحكم نصفك الأول نصفك الثاني، وكن على حذر أن يحدث العكس.

172

كل أعمال أبن آدم مردودة عليه.

إن خيراً فخير مضاعف.

وإن شراً فشر متراكم

173

من أوتي القدرة على التأثير في الناس، فقد أوتي خيراً كثيراً.

174

أحسن تعاملك من الآخرين، ينعكس عليك إحسانهم.

175

العفو والإحسان طرفا سلم الفضائل.

176

تأكد من الراية ، قبل أن ترفعها.

فإن الرايات تجر معها حملتها، فلا ترفع راية خير، إلا لتجرك إلى الخير. ولا ترفع راية شر إلا لتجرك إلى الشر.

177

إذا لم تستطع أن تسخر الناس لنفسك، فاعمل العكس.

سخر نفسك للناس، فذلك سيؤدي إلى الأول حتماً.

بالإضافة إلى أنه أسهل، وأقل تكلفة، وأكثر ثواباً.

178

أن تساعد الآخرين، فهذا عمل الطيبين.. أما أن تعفو عنهم، فهذا عمل الربيين.

179

ازرع في وجدانك نية الخير.

وأقلع منه نية الشر.

فالنيات هي بذور الشرور، كما هي بذور الخيرات.

180

العمل في سبيل الله استثمار في جنة الخلد.

181

الرحم حبل الله الذي لا يسد به الأقرباء بعضهم ببعض.

فمن قطعه، فقد قطع حبل بارئه لا حبل الأرحام.

182

شتان بين من يقول “ساعد نفسك، تساعدك السماء”

وبين من يقول “ارحم من في الأرض، يرحمك من في السماء”

فالأول عين الأنانية.

والثانية عين العطاء.

183

لا يمكن أن يصادق الخيرون الأشرار..

ولا أن يصادق الأشرار الأخيار..

وإن فعلوا فإنهم منهم.

184

المباردات الأخلاقية، في الصلح والإصلاح، أهم بكثير من المباردات السياسية، وأكثر بقاءاً وثواباً.

185

أنشد ما هو الأقرب إلى الرشاد، فإن الكمال – على كل حال – لا ينال.

186

الفضائل تعوض عن نفسها إذا صُرفت، ولكنها تنتقص إذا تم تخزينها.

فالحب ينتهي إذا لم يجد من يُصرف عليه، وكذلك الشجاعة والكرم والعطاء والصدق..

فما قيمة قلب عطوف، لا يعطف على أحد؟

وما قيمة شجاعة، لا تكشف عن نفسها المواجهات؟

187

إنما يتواضع الكبير.

ويتكبر الوضيع.

ألا ترى كبرياء العجز في القط، وتواضع القوة في الأسود؟

188

مشكلة الإنسان أن الخير مختلط في ذاته بالشر، ولذلك فهو لا يخترع أمراً مفيداً إلا ويخترع إلى جانبه ما يناقضه.

أليس هو الذي اخترع الاستعمار، والرأسمالية، والعنصرية. إلى جانب اختراعه للديموقراطية، وحقوق الإنسان، والإمم المتحدة؟

189

كل ما تفعل لمصلحة غيرك، هو من صالحات الأعمال، لمصلحتك.

190

ليس كل الناس يريد الصلاح..

والذين يريدونه ليس كلهم يسعون إليه بجد..

والذين يسعون إليه بجد ليس كلهم يوفق له..

والذين يوفقون له ليس كلهم مخلصاً فيه..

“وقليل من عبادي الشكور”.

191

النية الحسنة ضرورية للفعل الحسن، ولكنها ليست كافية لتحقيقه.

بل لابد أن تضع نفسك في المدار السليم، ألا ترى كيف أن نية النظافة، لا تكفي لمنع الإصابة بالوباء إذا كان المرء يعيش في الأجواء الموبوءة.

192

ما الدنيا إلا سوق تجارة.

وما العمل فيها إلا العملة التي يجري تداولها بين رواده..

وأما البضائع فهي الخير أو الشر، والفضيلة أو الرذيلة، والصلاح أو الفساد، والإيمان أو الكفر.. والأنبياء هم أدلاء الخير.

والناس هم البائعون، والله هو المشتري، والثمن هو الجنة والنار!

193

عندما تكون مؤثراً في محيطك فلا غنى للناس عنك، كما لا غنى لك عنهم.

أما إذا لم تكن كذلك، فما معنى وجودك بين الناس أو بعيداً عنهم؟

194

يزداد عطاء الكريم كلما طال به العمر.

ويزداد بخل اللئيم كلما طال به العمر، أيضاً.

إن آخر أعمار الكرماء، أفضلها.

وأخر أعمار اللؤماء، أسوأها.

195

قدم الصلاة على كل اشتغالاتك، لأنها ستكون أمام أعمالك جميعاً يوم تفد على رب الأرباب.

196

الإحسان أقل كلفة من الإساءة..

والعطاء أرخص من المنع..

والتواصل أنفع من التدابر..

والتواضع أسهل من التكبر.

197

الفضائل قيم مشتركة.

198

ارحموا الشيوخ بين الشباب.

فكبار السن –وإن كانوا عاجزين في أجسامهم- فإنهم ليسوا عاجزين في وعيهم وإدراكهم، ولكن الشباب يتعاملون معهم وكأنه متخلفون عقلياً.

199

إذا كنت ممن تدمع عيناك، كلما سمعت بمغامرة قام بها أحدهم من أجل غيره.

فاطمئن على ضميرك، فإنه بخير.

200

لا أدري لماذا يهتم الناس بكل ما هو أثري من الأشياء، بينما يهملون كل من هو أثري من كبار السن؟

201

تستطيع أن تكون وردة في حديقة الحياة، كما تستطيع أن تكون شوكة فيها.

إن الأمر متروك لك، غير أن دور الورد يبقى هو الأقوى، بالرغم من نعومته..

بينما دور الشوك هو الأضعف بالرغم من صلابته.

202

إذا لم تستطع أن تكون مشعلاً كبيراً، فلا أقل من أن تكون شمعة صغيرة..

المهم أن تعطي –ولو بعض النور- لمن حولك.

203

وحده الذي يعمل الصالحات، يعرف قيمة الصالحين.

204

من أظهر ألطاف الباري أنه أعطانا أغلى الأشياء مجانا، ومن دون أن نطلب منه : وهو الحياة!

205

سابق نفسك في المكرمات..

وخذها بالحزم في الواجبات..

وشدد عليها في المحرمات..

وقاومها في المغريات..

وأمسك بها في المنزلقات..

وراعها في النائبات..

وكن من نفسك، على نفسك، لنفسك في حذر.. فهي خير صديق إذا امتلكتها، وأشرس عدو إذا امتلكتك.

206

لا تمتدح نفسك، عند من يمتدح نفسه على الدوام، فإن ذلك يدفعه إلى التنافس معك. بل امتدح عنده حب الخير، ونكران الذات، فلعله يرتدع عن خطأه.

207

ما أشرف من يملك قضية يناضل من أجلها.

وأشرف منه من يناضل من أجل قضايا الآخرين.

208

ليس مطلوباً منك أن تعيش فوق مستوى الناس، ولا أن تعيش تحت مستواهم.

يكفي أن تعيش معهم، لا أرفع ولا أنزل.

209

إذا كنت ممن يؤنب نفسه على زلاتها..

ويشجعها على طاعتها..

ويهنئها على خيراتها.

فاطمئن على مصيرها.

210

أنفق على المحتاجين، ثم حاول أن تعوض ما أنفقت بالعمل.. وبذلك تربح دنياك بالكد، وآخرتك بالعطاء.

211

فر من الشر بسرعة استجابتك للخير.. واستجب للخير بسرعة فرارك من الشر.

212

الفضيلة: أن تعمل الخير..

أما الحكمة: فأن تتعود على ذلك.

213

النية النبيلة حسنة كبيرة، مع قطع النظر عن ترجمتها إلى الأعمال.

214

الصفات تخلق مثيلاتها..

فالشجاعة تولّد الشجاعة.

والجبن ينتج الجبن.

والتردد يزيد التردد.

والحسم يزداد بالحسم.

215

من أفضل الوسائل لامتلاك أي صفة حميدة، أن تتصرف وكأنك تمتلكها.

216

الممر الطوعي إلى قوة الشخصية، هو أن نتصرف وكأننا أقوياء بالفعل.

217

الأخلاق الفاضلة مثل قوانين المرور: تنفع من يلتزم بها، ولو في ظل اعتى الطغاة، وأسوأ الظروف، ومع أسوأ الأشخاص.

218

معاناة الفقراء: مسؤولية الأغنياء.

وموت الجوعانين: جريمة المتخنين.

219

الخير الحقيقي هو ما تعمله لأنه خير.. وليس لأنه خير لك دون غيرك

Popularity: 57% [?]